مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 385 من 509

صفحة
[صفحة 399]

يَعْلَمُوا مَنْ رَبُّهُمْ وَ لَا مَنْ رَازِقُهُمْ» (1).


نقول: صدق ابن رسول اللّه ع و معناه ما


قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص لَمَّا قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَ رَأَيْتَ رَبَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ ع: «لَمْ أَكُنْ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ» قَالَ: وَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: «لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ» (2).


[456/ 18] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ‏ (3) وَ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ، فَقَالَ: «هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها» لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ‏ (4) قَالَ: «فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِهِ».


قَالَ زُرَارَةُ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ‏ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ‏ (5) الْآيَةَ، قَالَ ع: «أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ‏ (6)، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ».


____________


(1) التَّوْحِيدِ: 330- 8.

(2) أَوْرَدَهُ الْخَزَّازِ فِي كِفَايَةِ الْأَثَرِ: 261، ضَمِنَ حَدِيثٍ، وَ بِاخْتِلَافٍ الصَّدُوقُ فِي أَمَالِيهِ: 352- 4، عَنْ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ ع مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ، وَ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ 1: 225، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، ضَمِنَ حَدِيثٍ، وَ كَذَلِكَ الطَّبْرِسِيُّ فِي الِاحْتِجَاجَ 1: 493- 123.

(3) الْحَجِّ 22: 31.

(4) الرُّومِ 30: 30.

(5) الْأَعْرَافِ 7: 172.

(6) فِي التَّوْحِيدِ وَ الْكَافِي: صَنَعَهُ.

التالي ص 385/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...