الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 438 من 509
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 451]
وَ اللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ بِهَا مِنْ صُنُوفِ الْعَذَابِ مَا نَزَلَ بِسَائِرِ الْأُمَمِ الْمُتَمَرِّدَةِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ بِهَا مِنَ الْعَذَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ بِمِثْلِهِ، وَ لَا يَكُونُ طُوفَانُ أَهْلِهَا (1) إِلَّا بِالسَّيْفِ، فَالْوَيْلُ لِمَنِ اتَّخَذَ بِهَا مَسْكَناً، فَإِنَّ الْمُقِيمَ بِهَا يَبْقَى بِشِقَائِهِ (2)، وَ الْخَارِجَ مِنْهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ.
وَ اللَّهِ لَيَبْقَى مِنْ أَهْلِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُقَالَ إِنَّهَا هِيَ الدُّنْيَا، وَ إِنَّ دُورَهَا وَ قُصُورَهَا هِيَ الْجَنَّةُ، وَ إِنَّ بَنَاتِهَا هُنَّ الْحُورُ الْعِينُ، وَ إِنَّ وِلْدَانَهَا هُمُ الْوِلْدَانُ، وَ لَيَظُنَّنَّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْسِمْ رِزْقَ الْعِبَادِ إِلَّا بِهَا، وَ لَيَظْهَرَنَّ مِنَ الِافْتِرَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص، وَ الْحُكْمِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ، وَ مِنْ شَهَادَاتِ الزُّورِ، وَ شُرْبِ الْخُمُورِ، وَ الْفُجُورِ (3)، وَ أَكْلِ السُّحْتِ، وَ سَفْكِ الدِّمَاءِ مَا لَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا كُلِّهَا إِلَّا دُونَهُ، ثُمَّ لَيُخْرِبُهَا اللَّهُ تَعَالَى بِتِلْكَ الْفِتَنِ (4) وَ تِلْكَ الرَّايَاتِ، حَتَّى لَوْ مَرَّ عَلَيْهَا مَارٌّ لَقَالَ: هَاهُنَا كَانَتِ الزَّوْرَاءُ».
قَالَ الْمُفَضَّلُ: ثُمَّ يَكُونُ مَا ذَا يَا سَيِّدِي؟
قَالَ ع: «ثُمَّ يَخْرُجُ الْفَتَى الْحَسَنِيُّ الصَّبِيحُ مِنْ نَحْوِ الدَّيْلَمِ فَيَصِيحُ بِصَوْتٍ لَهُ فَصِيحٍ: يَا آلَ مُحَمَّدٍ (5) أَجِيبُوا الْمَلْهُوفَ، وَ الْمُنَادِيَ مِنْ حَوْلِ الضَّرِيحِ، فَتُجِيبُهُ كُنُوزُ اللَّهِ بِالطَّالَقَانِ (6)، كُنُوزٌ وَ أَيُّ كُنُوزٍ، لَا مِنْ ذَهَبٍ وَ لَا مِنْ فِضَّةٍ، بَلْ هِيَ رِجَالٌ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ،
____________
(1) فِي نُسْخَتِي «س وَ ق»: أَجَلُهَا.
(2) فِي نُسْخَةٍ «س»: بِمَقَامِهِ.
(3) فِي نُسْخَةٍ «ض» زِيَادَةٌ: وَ رُكُوبِ الْفِسْقِ.
(4) فِي نُسْخَةٍ «ق»: الْفَتْرَةِ.
(5) فِي الْمَصْدَرُ وَ الْبِحَارُ: يَا آلِ أَحْمَدَ.
(6) الطالقان: بلدتان، إِحْدَاهُمَا بِخُرَاسَانَ بَيْنَ مَرْوَ الروز وَ بَلْخَ، وَ الاخرى: بَلْدَةٍ وَ كُورَةَ بَيْنَ قَزْوِينُ وَ أبهر، وَ بِهَا عِدَّةٍ قُرَى يَقَعُ عَلَيْهَا هَذَا الِاسْمِ. معجم الْبُلْدَانِ 4: 7.
التالي
ص 438/509
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...