مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 447 من 509

صفحة
[صفحة 460]

رويناه أوّلا عنهم ع، من الأحاديث الصحيحة الصريحة في هذا المعنى و اصلا له و شاهدا بمعناه.


[517/ 10] وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضاً: مِمَّا يُدْعَى بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ:


«اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ قَائِداً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ عَيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا» (1).


قوله: «حتى تسكنه أرضك طوعا» يدلّ على زمان ظهوره و انبساط يده ع، لأنّه اليوم مقهور مغصوب، مستأثر على حقّه غير مستطيع لإظهار الحقّ في الخلق.


و قوله: «و تمتّعه فيها طويلا» هذا يكون على ما رويناه في رجعته ع بعد وفاته، لأنّا روينا أنّه يعيش- بعد ظهوره- في عالمه تسع عشرة سنة و أشهرا و يموت صلّى اللّه عليه.


و من ذلك‏


مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ النُّعْمَانِيِّ مِنْ كِتَابِ الْغَيْبَةِ لَهُ رَفَعَ الْحَدِيثَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: «يَمْلِكُ الْقَائِمُ ع تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَشْهُراً» (2).


وَ رُوِيَ أَيْضاً: «أَنَّ الَّذِي يُغَسِّلُهُ جَدُّهُ الْحُسَيْنُ ع» (3).


فأين موقع هذه التسع عشرة سنة و أشهرا من الدعاء له بطول العمر، و التمتّع‏


____________


(1) مصباح المتهجد: 573/ 574، و أورده الكليني في الكافي 4: 162، و الشيخ الطوسي في التهذيب 3: 103، و ابن طاووس في إقبال الاعمال: 85.

(2) الغيبة للنعماني 332/ 4.

(3) الكافي 8: 206/ 250. عن أبي عبد اللّه‏ع.

التالي ص 447/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...