مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 464 من 509

صفحة
[صفحة 477]

مِنْهُمْ» (1).


[524/ 17] وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضاً الَّذِي فِيهِ خُطَبُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع خُطْبَةٌ قَالَ فِيهَا بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَيِّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قَالَ: بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ، يُنْقِذُ اللَّهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَ ظُهُورِنَا السُّعَدَاءَ مِنْ أُولِي الْأَلْبَابِ إِلَّا أَنْ يَدَّعُوا الضَّلَالَةَ، وَ يَسْتَحِلُّوا الْحَرَامَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَهُوَ كَافِرٌ.


يَا عَلِيُّ: بِنَا خَتَمَ اللَّهُ، وَ بِنَا فَتَحَ الْإِسْلَامَ، وَ بِنَا يَخْتِمُهُ، بِنَا أَهْلَكَ اللَّهُ الْأَوْثَانَ وَ مَنْ يَعْبُدُهَا، وَ بِنَا يَقْصِمُ كُلَّ جَبَّارٍ وَ كُلَّ مُنَافِقٍ، حَتَّى لَيُقْتَلُ فِي الْحَقِّ مَنْ يُقْتَلُ فِي الْبَاطِلِ.


يَا عَلِيُّ: إِنَّمَا مَثَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجٌ عَاماً، ثُمَّ فَوْجٌ عَاماً، ثُمَّ فَوْجٌ عَاماً، فَلَعَلَّ آخِرَهَا فَوْجاً أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَهَا أَصْلًا، وَ أَحْسَنَهَا فَرْعاً، وَ أَمَدَّهَا ظِلًّا، وَ أَحْلَاهَا جَنًى، وَ أَكْثَرَهَا خَيْراً، وَ أَوْسَعَهَا عَدْلًا، وَ أَطْوَلَهَا مُلْكاً.


(يَا عَلِيُّ: كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا، وَ مَهْدِيُّهَا وَسَطُهَا، وَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا) (2).


يَا عَلِيُّ: إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا الْأُمَّةِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ، وَ بَعْدَ ذَلِكَ نُتْجُ الْهَرْجِ، لَسْتُ مِنْهُ وَ لَيْسَ مِنِّي» (3) إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ.


[525/ 18] وَ مِنْ كِتَابِ التَّنْزِيلِ وَ التَّحْرِيفِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ، عَنْ‏


____________


(1) عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا ع 1: 52/ 18، الْخِصَالِ: 475/ 39، كَمَالِ الدِّينِ: 269/ 14، وَ عَنْهُمْ فِي الْبِحَارُ 36: 242/ 48.

(2) مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ.

(3) وَ عَنْهُ فِي نَهْجِ السَّعَادَةِ 1: هَامِشِ صَفْحَةَ 387.

التالي ص 464/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...