الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 498 من 582
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 448]
فَيَقُولُ لِلْخَلْقِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: أَخْرِجُوهُمَا مِنْ قَبْرَيْهِمَا، فَيُخْرَجَانِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ لَمْ يَتَغَيَّرْ خَلْقُهُمَا، وَ لَمْ يَشْحُبْ لَوْنُهُمَا.
فَيَقُولُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُهُمَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعْرِفُهُمَا بِالصِّفَةِ، وَ لَيْسَ ضجيعي [ضَجِيعَا جَدِّكَ غَيْرَهُمَا.
فَيَقُولُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَقُولُ غَيْرَ هَذَا أَوْ يَشُكُّ فِيهِمَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُؤَخِّرُ إِخْرَاجَهُمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
ثُمَّ يَنْتَشِرُ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ، وَ يَحْضُرُ الْمَهْدِيُّ ع وَ يَكْشِفُ الْجُدْرَانَ عَنِ الْقَبْرَيْنِ، وَ يَقُولُ لِلنُّقَبَاءِ: ابْحَثُوا عَنْهُمَا وَ انْبُشُوهُمَا، فَيَبْحَثُونَ بِأَيْدِيهِمْ حَتَّى يَصِلُوا إِلَيْهِمَا، فَيُخْرَجَانِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ كصروتهما [كَصُورَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا.
فَيَكْشِفُ عَنْهُمَا أَكْفَانَهُمَا، وَ يَأْمُرُ بِرَفْعِهِمَا عَلَى دَوْحَةٍ (1) يَابِسَةٍ نَخِرَةٍ، فَيَصْلِبُهُمَا عَلَيْهَا، فَتَحْيَا (2) الشَّجَرَةُ وَ تُورِقُ وَ تُونِعُ (3) وَ يَطُولُ فَرْعُهَا.
فَيَقُولُ الْمُرْتَابُونَ مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِمَا: هَذَا وَ اللَّهِ الشَّرَفُ حَقّاً، وَ لَقَدْ فُزْنَا بِمَحَبَّتِهِمَا وَ وَلَايَتِهِمَا، وَ يُخْبِرُ (4) مَنْ أَخْفَى مَا فِي نَفْسِهِ- وَ لَوْ مِقْيَاسُ حَبَّةٍ- مِنْ مَحَبَّتِهِمَا وَ وَلَايَتِهِمَا، فَيَحْضُرُونَهُمَا وَ يَرَوْنَهُمَا وَ يُفْتَنُونَ بِهِمَا.
وَ يُنَادِي مُنَادِي الْمَهْدِيِّ ع: كُلُّ مَنْ أَحَبَّ صَاحِبَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ضَجِيعَيْهِ فَلْيَنْفَرِدْ جَانِباً، فَيَتَجَزَّأُ الْخَلْقُ جُزْءَيْنِ: أَحَدُهُمَا مُوَالٍ وَ الْآخَرُ مُتَبَرِّئٌ
____________
(1) الدوحة: الشَّجَرَةِ الْعَظِيمَةِ. الْقَامُوسِ الْمُحِيطِ 1: 220- دَوْحِ.
(2) فِي نُسْخَةٍ «ق»: فَتَتَحَرَّكُ.
(3) فِي الْمَصْدَرُ: وَ تَنْبُعُ.
(4) فِي الْمَصْدَرُ: وَ يَخْسَرُ.
التالي
ص 498/582 — الأصلية 448
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...