مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 514 من 582

صفحة
[صفحة 462]

وُضِعَ، وَ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ، وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ ع جَالِساً عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ، وَ حَوْلَهُ تِسْعُونَ أَلْفَ قُبَّةٍ خَضْرَاءَ وَ كَأَنِّي بِالْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَهُ وَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ: أَوْلِيَائِي سَلُونِي فَطَالَمَا أُوذِيتُمْ وَ ذُلِّلْتُمْ وَ اضْطُهِدْتُمْ، فَهَذَا يَوْمٌ لَا تَسْأَلُونِّي حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتُهَا لَكُمْ، فَيَكُونُ أَكْلُهُمْ وَ شُرْبُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَهَذِهِ وَ اللَّهِ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا يُشْبِهُهَا شَيْ‏ءٌ» (1).


اعلم أنّ هذا الحديث فيه دلالة واضحة بيّنة على أنّ ذلك يكون في الدنيا، في رجعة سيّدنا الحسين بن علي ص إلى الدنيا. كما رويناه في الأحاديث الصحيحة الصريحة عنهم ع في رجعته و رجعتهم.


أولا: قوله ع: «و ينزل اللّه على زوّار الحسين ع غدوة و عشيّة من طعام الجنّة» و الإنزال يدلّ على أنّه في الدنيا لا في الآخرة.


و ثانيا: قوله ع: «لا يسأل اللّه عبد حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا أعطاها إيّاه» و حوائج الدنيا لا تسأل في الآخرة.


و ثالثا: قوله سبحانه: «فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا قضيتها لكم».


و الرابع: قوله ع: «فيكون أكلهم و شربهم من الجنّة» فظهر ما قلناه و الحمد للّه معطي من يشاء ما يشاء كيف يشاء.


[519/ 12] وَ مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ره بِإِسْنَادِيَ الْمُتَّصِلِ إِلَيْهِ أَوَّلًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏


____________


(1) كَامِلِ الزِّيَارَاتِ: 135/ 3، وَ فِي آخِرِهِ: فَهَذِهِ الْكَرَامَةِ الَّتِي لَا انْقِضَاءَ لَهَا، وَ لَا يُدْرِكُ مُنْتَهَاهَا.

التالي ص 514/582 — الأصلية 462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...