مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 578 من 582

صفحة
[صفحة 1]
و أمّا تبديل سيّئات المؤمن بحسنات الناصب، و حمل الناصب سيّئات المؤمن، فقد جاء في الكتاب العزيز و فسّره آل محمّد عليه و (عليهم السلام) بهذا، و هم أهل الذكر الذين يجب سؤالهم و الردّ إليهم، وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ و هم هم بغير شكّ، و يجب التسليم لهم و الردّ إليهم كما قال سبحانه‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (1)


- وَ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ‏ إِنَّمَا الْكُفْرُ أَنْ يُحَدَّثَ أَحَدُكُمْ بِالْحَدِيثِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَيُنْكِرُهُ، وَ يَقُولُ: مَا كَانَ هَذَا


،- وَ قَدْ جَاءَ عَنْهُمْ ع: «حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ»


فالملك الغير المقرّب لا يحتمله، و النبيّ الغير المرسل لا يحتمله، و المؤمن الغير الممتحن لا يحتمله، ألا ترى أنّ موسى ع حيث رأى من الخضر ع ما لا يعرفه، أنكره و لم يطق حمله حتى فسّره له، و هو بمكانه من اللّه و قربه منه.


____________


(1) النساء 4: 65.

التالي ص 578/582 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...