مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 68 من 509

صفحة
[صفحة 80]

الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ إِلَّا فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ ع، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (1) حَتَّى نَتَحَاكَمَ إِلَيْهِ وَ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ.


قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: وَ كَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا بِمَكَّةَ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْحَجَرَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ائْتِهِ يَا عَمِّ وَ ابْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْطِقَ لَكَ الْحَجَرَ، ثُمَّ سَلْهُ عَمَّا ادَّعَيْتَ، فَابْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ وَ سَأَلَ اللَّهَ ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ.


فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: أَمَا إِنَّكَ يَا عَمِّ لَوْ كُنْتَ وَصِيّاً وَ إِمَاماً لَأَجَابَكَ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: فَادْعُ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي فَاسْأَلْهُ، فَدَعَا اللَّهَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع بِمَا أَرَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ، وَ مِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْإِمَامُ وَ الْوَصِيُّ بَعْدَ الْحُسَيْنِ ع، فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ، ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ‏ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‏ فَقَالَ:


اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص. فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع». (2)


____________


الحسين ع بني الإسلام و ثبتت ركائزه. و هي الموافقة لرواية الاحتجاج و باختلاف يسير مع عبارة الكافي.


____________


(1) الحجر الأسود: في رواية عن أمالي الطوسي عن أمير المؤمنين ع قال: «و هو من حجارة الجنّة، و كان لمّا انزل في مثل لون الدرّ و بياضه، و صفاء الياقوت و ضيائه، فسوّدته أيدي الكفّار» ص 476/ ذيل حديث 10.

و في رواية عن أبي عبد اللّه ع قال: «كان الحجر الأسود أشدّ بياضا من اللبن فلولا ما مسّه من أرجاس الجاهلية، ما مسّه ذو عاهة إلّا برئ» علل الشرائع: 427/ 1.


(2) بصائر الدرجات: 502/ 3 باختلاف، و أورده الكليني في الكافي 1: 348/ 5، و الطبرسي في الاحتجاج 2: 147/ 185.

التالي ص 68/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...