الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 84 من 582
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 84]
إِنَّ هَذَا الْجَمَلَ يَشْكُو أَرْبَابَهُ، وَ يَزْعُمُ أَنَّهُمْ أَنْتَجُوهُ (1) صَغِيراً وَ اعْتَمَلُوهُ، فَلَمَّا كَبِرَ وَ صَارَ عَوِراً (2) كَبِيراً ضَعِيفاً أَرَادُوا نَحْرَهُ، شَكَا ذَلِكَ إِلَيَّ.
فَدَاخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُدَاخِلَهُ مِنَ الْإِنْكَارِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ ذَكَرَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّهُ عُمَرُ- فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا.
ثُمَّ أَنْشَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنَ الْبَهَائِمِ تَكَلَّمُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص: (الْجَمَلُ وَ الذِّئْبُ وَ الْبَقَرَةُ) (3)، فَأَمَّا الْجَمَلُ فَكَلَامُهُ الَّذِي سَمِعْتَ، وَ أَمَّا الذِّئْبُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَصْحَابَ الْغَنَمِ فَقَالَ: افْرِضُوا لِلذِّئْبِ شَيْئاً فَشَحُّوا، فَذَهَبَ ثُمَّ عَادَ ثَانِيَةً فَشَكَا الْجُوعَ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَشَحُّوا، ثُمَّ عَادَ ثَالِثَةً فَشَكَا الْجُوعَ فَدَعَاهُمْ فَشَحُّوا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: اخْتَلَفَ (4) إِلَيَّ جَدُّهُ. وَ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص فَرَضَ لِلذِّئْبِ شَيْئاً مَا زَادَ الذِّئْبُ عَلَيْهِ شَيْئاً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
وَ أَمَّا الْبَقَرَةُ فَإِنَّهَا أَذِنَتِ (5) النَّبِيَّ ص (6)- وَ كَانَتْ فِي مَحَلَّةِ بَنِي سَالِمٍ مِنَ
____________
(1) نُتِجَتْ النَّاقَةُ: بِمَعْنَى وَلَدَتْ. انْظُرْ الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ: 592- نُتِجَ.
(2) الْعَوَرِ: التَّعَبِ. مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ 3: 416- عَوَرٌ.
(3) فِي نُسْخَتِي «ض وَ ق»: تَكَلَّمَ الْجَمَلِ، وَ تَكَلَّمَ الذِّئْبُ، وَ تَكَلَّمْتَ الْبَقَرَةِ.
(4) اخْتَلَفَ: تَرَدَّدَ. مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ 5: 54- خَلْفَ، وَ فِي الْبَصَائِرِ وَ الارشاد وَ الْقُصَصِ: اخْتَلَسَ، أَيُّ أَخَذَ.
(5) أَذِنْتَ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَذِنَتْ لِرَبِّها* أَيُّ استعمت وَ أَطَاعَتْ. مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ 6: 200- أَذِنَ.
وَ فِي نُسْخَةٍ «س» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: إِذْ تنبىء، وَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ الارشاد: فَإِنَّهَا آمَنْتُ بِالنَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)(هَامِشِ نُسْخَةٍ س).
(6) فِي الْبَصَائِرِ وَ الْقُصَصِ زِيَادَةٌ: وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ.
التالي
ص 84/582 — الأصلية 84
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...