مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 88 من 582

صفحة
[صفحة 88]

حَتَّى يُقْتَلَ» ثُمَّ تَلَوْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع هَذِهِ الْآيَةَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ* (1) فَقَالَ: «وَ مَنْشُورَةٌ». قُلْتُ: قَوْلُكَ وَ مَنْشُورَةٌ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: «هَكَذَا نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ ع عَلَى مُحَمَّدٍ ص: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَ مَنْشُورَةٌ».


ثُمَّ قَالَ: «مَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ إِلَّا وَ يُنْشَرُ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُنْشَرُونَ إِلَى قُرَّةِ أَعْيُنِهِمْ، وَ أَمَّا الْفُجَّارُ فَيُنْشَرُونَ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، أَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى‏ دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ (2).


وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ (3) يُعْنَى بِذَلِكَ مُحَمَّدٌ ص وَ قِيَامُهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا.


وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ. نَذِيراً لِلْبَشَرِ (4) يُعْنَى مُحَمَّدٌ ص نَذِيراً لِلْبَشَرِ فِي الرَّجْعَةِ.


وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* (5) قَالَ: يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّجْعَةِ.


وَ قَوْلَهُ تَعَالَى‏ حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ (6) هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع إِذَا رَجَعَ فِي الرَّجْعَةِ».


____________


(1) آلِ عِمْرَانَ 3: 185، الْأَنْبِيَاءِ 21: 35، الْعَنْكَبُوتِ 29: 57.

(2) السَّجْدَةِ 32: 21.

(3) الْمُدَّثِّرِ 74: 1- 2.

(4) الْمُدَّثِّرِ 74: 35- 36.

(5) الصَّفِّ 61: 9.

(6) الْمُؤْمِنُونَ 23: 77.

التالي ص 88/582 — الأصلية 88 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...