مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 91 من 509

صفحة
[صفحة 104]

تَشْكُرُونَ‏ (1).


أَ فَتَرَى يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ بَعْدَ مَا مَاتُوا»؟ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَ مَا ذَاكَ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ مَكَانَهُمْ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع: «وَيْلَكَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ‏ وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى‏ (2) فَهَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ إِذْ بَعَثَهُمْ.


وَ أَيْضاً مِثْلُهُمْ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ‏ (3).


وَ قَوْلُهُ أَيْضاً فِي عُزَيْرٍ حَيْثُ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ‏ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ‏ (4) وَ أَخَذَهُ بِذَلِكَ الذَّنْبِ مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الدُّنْيَا فَقَالَ‏ كَمْ لَبِثْتَ‏ فَقَالَ‏ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ‏ فَقَالَ‏ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ‏ (5) فَلَا تَشُكَّنَّ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ» (6).


[75/ 21] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ‏


____________


(1) الْبَقَرَةِ 2: 55- 56.

(2) الْبَقَرَةِ 2: 57.

(3) الْبَقَرَةِ 2: 243.

(4) الْبَقَرَةِ 2: 259.

(5) الْبَقَرَةِ 2: 259.

(6) نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْ الْمُخْتَصَرِ فِي الْبِحَارُ 14: 374/ 17، إِلَى قَوْلِهِ: وَرَدَ اللَّهِ عُزَيْراً فِي السِّنِّ الَّذِي كَانَ فِيهِ، وَ فِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الكوا الْيَشْكُرِيِّ. وَ فِي ج 53: 72/ 72، الرِّوَايَةِ كَامِلَةً.

التالي ص 91/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...