مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 122 من 570
»»
[صفحة 128]
بيّاع السابري، قال: قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: بينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ذات يوم جالسا إذ أتاه رجل طويل كأنّه نخلة فسلّم [عليه] (1)، فردّ [عليه] (2) السلام و قال: يشبه (3) الجنّ و كلامهم، فمن أنت يا عبد اللّه؟ فقال: أنا الهام ابن الهيم بن لا قيس بن إبليس. فقال [له] (4) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما بينك و بين إبليس إلّا أبوان؟ قال: نعم يا رسول اللّه. قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: فكم أتى لك؟
قال: أكلت عمر الدنيا إلّا أقلّه، أنا أيّام قتل قابيل هابيل غلام أفهم الكلام، و أنهى عن الاعتصام، و اطّرق (5) الآجام، و آمر بقطيعة الأرحام، و افسد الطعام.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: بئس سيرة الشيخ المتأمّل و الغلام المقبل.
فقال (هام) (6): يا رسول اللّه إنّي تائب. فقال (له) (7): على يد من جرت توبتك من الأنبياء؟
قال: على يد نوح- (عليه السلام)- و كنت معه في سفينته، و عاتبته على دعائه على قومه حتى بكى و أبكاني، و قال: لا جرم إنّي على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين، [ثمّ كنت مع هود في مسجده مع الذين آمنوا معه، فعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى و أبكاني، و قال: لا جرم إنّي على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين،] (8) ثمّ كنت مع إبراهيم (حين) (9) كاده قومه فألقوه في النار، فجعلها اللّه عليه بردا و سلاما،
____________
(1) من البحار و المصدر.
(2) من البحار و المصدر.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و قال له: شبيه.
(4) من البحار و المصدر.
(5) في المصدر و البحار 27: أطوف، و في البحار: 63: أطوف الأجسام.