مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 241 من 570
»»
[صفحة 247]
الرابع و الستّون إحياء مدركة
157- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثني أبو التحف عليّ بن محمّد بن إبراهيم المصري- (رحمه الله)-، قال: حدّثني الأشعث بن مرّة، عن المثنّى بن سعيد، عن هلال بن كيسان الكوفي الجزّار، عن الطيّب الغراجري (1)، عن عبد اللّه بن سلمة المفنجي (2)، عن شقادة بن الأصيد العطّار البغدادي، قال:
حدّثني عبد المنعم بن الطيّب القدوري، قال: حدّثني العلاء بن وهب، عن (3) قيس، عن الوزير أبي محمّد بن سايلويه- (رضي الله عنه)- فإنّه كان من أصحاب أمير المؤمنين العارفين، و روى جماعتهم، عن أبي جرير (4)، عن أبي الفتح المغازلي- (رحمه الله)-، عن أبي جعفر ميثم التمّار- آنس اللّه به قلوب العارفين- قال: كنت بين يدي مولاي أمير النحل جلّت معالمه، و ثبتت كلمته بالكوفة و جماعة من وجوه العرب حافّون به كأنّهم الكواكب اللامعة في السماء الصاحية، إذ دخل علينا من الباب رجل عليه قباء خزّ أدكن، قد اعتمّ بعمامة اتحميّة صفراء، و قد تقلّد بسيفين، فنزل من غير سلام، و لم ينطق بكلام، فتطاول إليه الناس بالأعناق، و نظروا إليه بالآماق (5)، و وقفت إليه الناس من جميع الآفاق و مولانا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لم يرفع رأسه إليه، فلمّا هدأت من الناس الحواسّ، فصح عن لسان كأنّه حسام صيقل (6) جذب من غمده و قال أيّكم المجتبى في
____________
(1) في المصدر: الطلب الفواجري، و في النوادر: الفواخري.
(2) في المصدر: القبحي، و في النوادر: الفتحي.
(3) في النوادر: بن.
(4) في النوادر: ابن حريز.
(5) جمع المأق: مجرى الدمع من العين أي من طرفها ممّا يلي الأنف.