مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 286 من 570

[صفحة 292]

و نتخلّص منهما، و تنحّت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك الأحجار، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمد و عليّ كلّ حجر منها ينادي:


السلام عليك يا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، [السلام عليك يا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف‏] (1).


السلام عليك يا رسول ربّ العالمين، و خير الخلق أجمعين.


السلام عليك يا سيّد الوصيّين، و يا خليفة رسول ربّ العالمين.


و سمعها جماعات قريش فوجموا (2)، فقال عشرة من مردتهم و عتاتهم:


ما هذه الأحجار تكلّمها و لكنّهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار قد خبّأهم محمد تحت الأرض فهي تكلّمها ليغرّنا و يختدعنا.


فاقبلت عند ذلك الأحجار عشرة من تلك الصخور، و تحلّقت و ارتفعت فوق العشرة المتكلّمين بهذا [الكلام‏] (3)، فما زالت تقع بهاماتهم‏ (4)، ترتفع و ترضّضها حتى ما بقى من العشرة احد إلّا سال دماغه و دماؤه من منخريه، و (قد) (5) تخلخل رأسه و هامته و يافوخه‏ (6) فجاء أهلوهم و عشائرهم يبكون و يضجّون‏ (7) يقولون أشدّ من مصابنا بهؤلاء تبجّح‏ (8) محمد و تبدّخه بأنّهم قتلوا بهذه الأحجار، [فصار ذلك‏] (9) آية له و دلالة و معجزة، فأنطق اللّه عزّ و جلّ‏


____________

(1) من المصدر و البحار.

(2) وجم: سكت و عجز عن الكلام من شدّة الغيظ أو الخوف.

(3) من المصدر و البحار.

(4) الهامات: ج الهامة: رأس كلّ شي‏ء.

(5) ليس في المصدر.

(6) اليافوخ: ملتقى عظم مقدّم الرأس و مؤخّره.

(7) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يصيحون.

(8) التبجّح: إظهار الفرح. و التبذّخ: إظهار التكبّر و العلوّ.

(9) من المصدر.

التالي الأصلية 292داخلي 286/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...