مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 308 / داخلي 302 من 570
»»
[صفحة 308]
المعافي و الغالب القاهر».
فانصرف الرجل راجعا، فلمّا كان من قابل قدم الرجل و معه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فصار إليه و أنا معه، فقال له:
تخبرني أو اخبرك؟ فقال الرجل: تخبرني يا أمير المؤمنين.
قال: كأنّك صرت إليها فجاءتك و لاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر (1).
فقال الرجل: صدقت يا أمير المؤمنين، كأنّك كنت معي، فهذا كان فتفضّل بقبول ما جئتك به. فقال: امض راشدا بارك اللّه لك فيه، و بلغ الخبر عمر فغمّه ذلك حتى تبيّن الغمّ في وجهه، و انصرف الرجل و كان يحجّ كلّ سنة، و لقد أنمى اللّه ماله.
قال: و قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كلّ من استصعب عليه شيء من مال، أو أهل، أو ولد، أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء، فإنّه يكفي ممّا يخاف إن شاء اللّه تعالى و به القوّة. (2)
السابع و التسعون الرجل الذي مسخ كلبا بدعائه- (عليه السلام)-
193- السيّد الرضي في الخصائص أيضا: روي أنّ أمير المؤمنين عليّا- (عليه السلام)- كان جالسا في المسجد، إذ دخل عليه رجلان فاختصما إليه،
____________
(1) في البحار: واحدة بعد واحدة.
(2) الخصائص: 48 و عنه الخرائج: 2/ 556 ح 15 و تفسير البرهان: 4/ 162 ح 2.
و في مستدرك الوسائل: 8/ 266 ح 2 عنه و عن مناقب ابن شهر اشوب: 2/ 310 و عن الشيخ الطوسي في كتاب كنوز النجاة.
و أخرجه في البحار: 41/ 239 ح 10 عن الخرائج و المناقب، و في ج 95/ 191 ح 20 عن الخرائج.