مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 332 من 570
»»
[صفحة 338]
الثالث عشر و مائة البطّيخ و الرمّان و السفرجل و التفّاح النازل لأهل البيت- (عليهم السلام)-
215- ثاقب المناقب: عن عليّ بن الحسين، عن أبيه- (عليهما السلام)- قال:
اشتكى الحسن بن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- و برا، و دخل بقبّة (1) مسجد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فسقط في صدره، فضمّه النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، و قال: فداك جدّك تشتهي شيئا؟ قال: نعم أشتهي خربزا. فأدخل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- يده تحت جناحه، ثمّ هزّه إلى السقف ليعود منه (2)، فإذا هو رجل و ثوبه من طرف حجره معطوف، ففتحه بين يدي النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و كان فيه بطّيختان و رمّانتان و سفرجلتان و تفّاحتان، فتبسّم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال:
الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنّات النعيم، امض فداك جدّك و كل أنت و أخوك و أبوك و امّك و اخبأ لجدّك نصيبا.
فمضى الحسن- (عليه السلام)- و كان أهل البيت يأكلون من سائر الأعداد و يعود حتى قبض رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فتغيّر البطّيخ فأكلوه، فلم يعد و لم يزالوا كذلك إلى أن [قبضت فاطمة- (عليها السلام)- فتغيّر الرمّان فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك حتى] (3) قبض أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- فتغيّر السفرجل فأكلوه فلم يعد و بقى التفّاحتان معي و مع أخي. فلمّا كان يوم آخر عهدي بالحسن- (صلوات الله عليه)- وجدتها عند رأسه و قد تغيّرت
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: بعقبة.
(2) في المصدر: قال حذيفة: فأتبعته بصري فلم ألحقه، و إنّي لأراعي السقف ليعود منه، فإذا هو قد دخل من الباب و ثوبه من طرف حجره معطوف.