مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 336 من 570
»»
[صفحة 342]
عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة (1)، عن حبيب السجستاني (2)، قال:
سألت أبا جعفر- (عليه السلام)- عن قوله عزّ و جلّ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى. فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى. فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (3) فقال لي: يا حبيب لا تقرأ هكذا، اقرأ «ثمّ دنا فتدلّى فكان قاب قوسين في القرب أو أدنى فأوحى إلى عبده يعني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ما أوحى».
يا حبيب إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لمّا افتتح له مكّة (4) أتعب نفسه في عبادة اللّه عزّ و جلّ و الشكر لنعمه في الطواف بالبيت، و كان عليّ- (عليه السلام)- معه.
[قال:] (5) فلمّا غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا و المروة يريدان السعي.
قال: فلمّا هبطا من الصفا إلى المروة و صارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما (6) من السماء نور فأضاءت (لهما) (7) جبال مكّة، و خشعت أبصارهما.
قال: ففزعا لذلك فزعا شديدا. قال: فمضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى ارتفع عن الوادي و تبعه عليّ- (عليه السلام)-، فرفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- رأسه إلى السماء، فإذا هو برمّانتين على رأسه.
قال: فتناولهما رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى محمّد:
____________
(1) هو مالك بن عطيّة الأحمسي «أبو الحسين البجلي الكوفي» ثقة، روى عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- له كتاب يرويه جماعة «رجال النجاشي».
(2) هو حبيب بن المعلّى الخثعمي السجستاني، عدّه الشيخ في أصحاب الصادقين- (عليهما السلام)-.