مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 349 / داخلي 343 من 570
»»
[صفحة 349]
[فأكل علي- (عليه السلام)- من الجام،] (1) فسبّح الجام في كفّ عليّ- (عليه السلام)-.
فقال رجل: يا رسول اللّه أكلت من الجام و ناولته علي بن أبي طالب! فأنطق اللّه عزّ و جلّ الجام و هو يقول: لا إله إلّا اللّه خالق الظلمات و النور، اعلموا معاشر الناس إنّي هديّة الصادق إلى نبيّه الناطق، و لا يأكل منّي إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ. (2)
الثاني و العشرون و مائة الرّمان الذي أخرجه من الشجرة اليابسة
226- ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن عبد الجبّار، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، عن آبائه، عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)- قال:
كنّا قعودا عند مولانا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في دار له و فيها شجرة رمّانة يابسة، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه، و عنده قوم من محبّيه، فسلّموا و أمرهم بالجلوس (فجلسوا مجلسا) (3)، فقال- (صلوات الله عليه)-: إنّي اريكم اليوم آية فيكم (تكون) (4) بمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال اللّه تعالى إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ (5).
ثمّ قال- (صلوات الله عليه)-: انظروا إلى الشجرة، فرأيناها قد جرى الماء من عودها، ثمّ اخضرت و أورقت و عقدت، و تدلّى حملها على رءوسنا، ثمّ التفت- (صلوات الله عليه)- إلى النفر الذين هم محبّوه، و قال: مدّوا أيديكم و تناولوها و قولوا بسم اللّه (و كلوا) (6)، قال: فقلنا: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و تناولنا و أكلنا رمّانة لم نأكل قطّ شيئا أعذب منها و أطيب.
____________
(1) من المصدر.
(2) أمالي الصدوق: 398 ح 10 عنه البحار: 39/ 123 ح 7، و قد تقدّم في معجزة: 32.