مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 346 من 570

[صفحة 352]

ناصر أوليائك، باب علومك، و أمينك، و أشهد أنّ أوليائك الذين يوالونه و يعادون أعداءه حشو الجنّة، و أنّ أعداءك الذين يوالون أعدائه، و يعادون أوليائه حشو النار.


فنظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى الحارث بن كلدة، و قال: يا حارث (أو مجنون من هذا حاله و آياته) (1)؟ فقال الحارث بن كلدة: لا و اللّه يا رسول اللّه، و لكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين، و سيّد الخلق أجمعين، و حسن إسلامه. (2)


228- قال عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-: و لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- نظيرها، كان قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيّين المدّعين للفلسفة و الطبّ، فقال له: يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك و أنّه به جنون، فجئت لاعالجه! فلحقته قد مضى لسبيله، و فاتني ما أردت من ذلك، و قد قيل (لي) (3): إنّك ابن عمّه و صهره، و أرى اصفرارا (4) قد علاك، و ساقين دقيقين ما أراهما تقلّانك.

فأمّا الاصفرار (5) فعندي دواؤه، و [أمّا] (6) الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما، و الوجه أن ترفق (بهما و) (7) بنفسك في المشي، تقلّله و لا تكثره، و فيما تحمله على ظهرك، و تحتضنه بصدرك أن تقلّلهما و لا تكثرهما، فإنّ ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل الثقيل انقصافهما (8).


____________

(1) في المصدر: أو مجنونا يعدّ من هذه آياته.

(2) تفسير الإمام العسكري: 168 ح 83 و عنه البحار: 17/ 316 ضمن حديث 15 و حلية الأبرار: 1/ 310 و يأتي تخريجه كاملا في آخر الحديث الآتي عن الإمام السجّاد- (عليه السلام)-.

(3) من المصدر.

(4) في المصدر: و أرى بك صفارا.

(5) في المصدر و نسخة «خ»: الصفار.

(6) من المصدر.

(7) ليس في المصدر.

(8) الانقصاف و الانقصام كلاهما بمعنى الكسر.

التالي الأصلية 352داخلي 346/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...