مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 348 من 570
»»
[صفحة 354]
فتبسّم عليّ- (عليه السلام)- و قال: يا عبد اللّه أصحّ ما كنت بدنا الآن لم يضرّني ما زعمت أنّه سمّ، فغمّض عينيك. فغمّض، ثمّ قال: افتح عينيك.
ففتح، و نظر إلى وجه عليّ- (عليه السلام)- فإذا هو أبيض أحمر مشوب بحمرة (1)، فارتعد الرجل ممّا رآه.
و تبسّم عليّ- (عليه السلام)- و قال: أين الصفار الذي زعمت أنّه بي؟
فقال [الرجل] (2): و اللّه لكنّك (3) لست من رأيت [قبل] (4)، كنت مصفارا (5) فأنت الآن مورّد.
قال عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-: فزال عنّي الصفار بسمّك الذي زعمت أنّه (6) قاتلي، و أمّا ساقاي هاتان- و مدّ رجليه و كشف عن ساقيه- فإنّك زعمت أنّي أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه لئلّا ينقصف الساقان، و أنا ادلّك على (7) طبّ اللّه عزّ و جلّ خلاف طبّك، و ضرب بيده على اسطوانة خشب عظيمة، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، و فوقه حجرتان إحداهما فوق الاخرى، و حرّكها و احتملهما (8) فارتفع السطح و الحيطان و فوقهما الغرفتان، فغشي على اليونانيّ.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: صبّوا عليه الماء [فصبّوا عليه ماء] (9)، فأفاق و هو يقول: