مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 362 من 570
»»
[صفحة 368]
جعفر بن محمد بن عمارة الكندي، قال: حدّثني أبي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين- (عليهم السلام)-، عن محمد بن عمّار بن ياسر (1)، قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول لعليّ يوم زوّج فاطمة من عليّ: يا عليّ ارفع رأسك إلى السماء فانظر ما ترى.
فقال: أرى جوار مزيّنات معهنّ هدايا.
قال: فاولئك (2) خدمك و خدم فاطمة في الجنّة، انطلق إلى منزلك فلا تحدّث شيئا حتى آتيك، فما كان إلّا كلا شيء حتى (3) مضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى منزله، و أمرني أن أهدي لها (4) طيبا.
قال عمّار: فلمّا كان من الغد جئت إلى منزل فاطمة و معي الطيب، فقالت:
يا أبا اليقظان ما هذا [الطيب] (5)؟ قلت: طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك. قالت:
و اللّه لقد أتاني [من السماء] (6) طيب مع (7) جوار من الحور العين، و إنّ فيهنّ جارية حسناء كأنّها القمر ليلة البدر.
فقلت: من بعث بهذا الطيب؟ قالت: دفعه إليّ رضوان (8) خازن الجنّة، و أمر هؤلاء الجواري ينحدرن معي مع كلّ واحدة منهنّ ثمرة من ثمار الجنّة في اليد اليمنى، و في اليد اليسرى تحيّة (9) من رياحين الجنّة، فنظرت إلى الجوار
____________
(1) محمد بن عمّار بن ياسر العنسي، مولى بني مخزوم، روى عن أبيه، و مات ما بين ستّين إلى سبعين. «تهذيب التهذيب».