مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 388
»»
[صفحة 388]
السادس و الأربعون و مائة الطير الذي اهدي إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أطيب طير من الجنّة و أكل معه- (عليه السلام)-
256- عن جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه، عن عليّ- (عليهم السلام)- قال: كنت أنا و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في المسجد بعد أن صلّى الفجر، ثمّ [نهض و] (1) نهضت معه، و كان- (صلى اللّه عليه و آله)- إذا أراد أن يتّجه إلى موضع أعلمني بذلك، و كان إذا أبطأ في [ذلك] (2) الموضع صرت إليه لأعرف خبره لأنّه لا ينقاد (3) قلبي على فراقه ساعة واحدة، فقال لي: أنا متّجه إلى بيت عائشة، فمضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و مضيت إلى بيت فاطمة- (عليها السلام)- فلم أزل مع الحسن و الحسين و أنا و هي مسروران بهما، ثمّ أنّي نهضت و صرت إلى باب عائشة، فطرقت الباب. فقالت (لي عائشة) (4): من هذا؟ فقلت لها: أنا عليّ. فقالت:
إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [راقد، فانصرفت.
ثم قلت: النبيّ راقد و عائشة في الدار، فرجعت و طرقت الباب، فقالت لي: من هذا؟ فقلت لها: أنا عليّ. فقالت: إنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-] (5) على حاجة. فانثنيت مستحييا من دقّ (6) الباب، و وجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا، فرجعت مسرعا، فدققت الباب دقّا عنيفا، فقالت لي
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) من المصدر.
(3) في المصدر: لا يتصابر، و في البحار: لا يتقارّ. و تقارّ في المكان: سكن و ثبت.