مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 517 / داخلي 511 من 570
»»
[صفحة 517]
- (صلى اللّه عليه و آله)- و هو في منزل أمّ سلمة، فسألتها عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقالت: خرج في بعض الحوائج و الساعة يجيء. فانتظرته عند أمّ سلمة حتى جاء- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقالت أمّ أسلم: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه إنّي قد قرأت الكتب و علمت كلّ نبيّ و وصيّ، فموسى كان له وصيّ في حياته و وصيّ بعد موته، و كذلك عيسى، فمن وصيّك يا رسول اللّه!؟
فقال لها: يا أمّ أسلم وصيّي في حياتي و بعد مماتي واحد، ثمّ قال لها يا أمّ أسلم من فعل فعلي [هذا] (1) فهو وصيّي، ثمّ ضرب بيده إلى حصاة من الأرض، ففركها (2) بإصبعه، فجعلها شبه الدقيق، ثمّ عجنها، ثمّ طبعها بخاتمه، ثمّ قال: من فعل فعلي هذا فهو وصيّي في حياتي و بعد مماتي.
فخرجت من عنده، فأتيت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقلت: بأبي أنت و امّي أنت وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قال: نعم يا أمّ أسلم، ثمّ ضرب بيده إلى حصاة، ففركها، فجعلها كهيئة الدقيق، ثمّ عجنها، و ختمها بخاتمه، ثمّ قال: يا أمّ أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيّي.
فأتيت الحسن- (عليه السلام)- و هو غلام فقلت له: يا سيّدي أنت وصيّ أبيك؟
فقال: نعم يا أمّ أسلم، ثمّ ضرب (3) بيده و أخذ حصاة، ففعل بها كفعلهم.
فخرجت من عنده، فأتيت الحسين- (عليه السلام)- و إنّي أستصغره (4) لسنّه، فقلت له:
بأبي أنت و امّي أنت وصيّ أخيك؟ فقال: نعم يا أمّ أسلم، ائتيني بحصاة، ثمّ فعل كفعلهم.
فعمّرت أمّ أسلم حتى لحقت بعليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- بعد قتل الحسين