مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 519
»»
[صفحة 519]
و أصحابي كأنّهم نظروا إلى ملك الموت، فأقسمت له (1) بحقّ اللّه و رسوله، فاستحيا و خلّى سبيلي.
[قالوا:] (2) فدعا أبو بكر جماعة [من] (3) الحدّادين، فقالوا: إنّ فتح هذا القطب لا يمكننا إلّا أن نحمّيه بالنار، فبقي في ذلك أيّاما و الناس يضحكون منه.
(قال:) (4) فقيل: إنّ عليّا- (عليه السلام)- جاء من سفره، فأتى به أبو بكر إلى عليّ- (عليه السلام)- يتشفّعه (5) في فكّه.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: إنّه لمّا رأى تكاثف جنوده و كثرة جموعه أراد أن يضع منّي في موضعي فوضعت منه عند ما (6) خطر بباله و همّت به نفسه.
ثمّ قال: و أمّا الحديد الذي في عنقه فلعلّه لا يمكنني في هذا الوقت فكّه، فنهضوا بأجمعهم، فأقسموا عليه، فقبض على رأس الحديد من القطب، فجعل يفتل منه بيمينه (7) شبرا شبرا فيرمي به (8). (9)
قلت: هذا الخبر من مشاهير الأخبار، ذكره السيّد الرضيّ- (قدس سره)- في المناقب الفاخرة، و غيره من المصنّفين، و هو طويل.
الثامن عشر و مائتان قطع الأميال و حملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا،
____________
(1) في المصدر و البحار: عليه.
(2) من المصدر و البحار.
(3) من المصدر.
(4) ليس في المصدر و البحار.
(5) في المصدر و البحار: يشفع إليه.
(6) في البحار: عند من.
(7) في المصدر: يمينه، و في البحار: يمنة.
(8) زاد في المصدر: و هذا كقوله تعالى وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ سبأ: 10.
(9) المناقب لابن شهر اشوب: 2/ 290 و عنه البحار: 41/ 276 ح 3.