مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 49 من 570
»»
[صفحة 55]
لأقرّ له أنّه أحفظ (1) لها منه، ثمّ تلا صحف نوح، ثمّ صحف إبراهيم، ثمّ قرأ التوراة حتى لو حضر موسى لشهد له أنّه أحفظ (2) لها منه، ثمّ قرأ إنجيل (عيسى) (3) حتى لو حضر [عيسى] (4) لأقرّ له أنّه أحفظ لها منه، ثمّ قرأ القرآن الذي أنزل [اللّه] (5) عليّ من أوّله إلى آخره. ثمّ خاطبني و خاطبته بما تخاطب [به] (6) الأنبياء، ثمّ عاد إلى (حال) (7) طفوليّته، و هكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل (8) الأنبياء، فما يحزنكم و ما عليكم من قول أهل الشرك، فيا للّه هل تعلمون أنّي أفضل الأنبياء، و أنّ وصيّي أفضل الوصيّين، و أنّ أبي آدم لمّا رأى اسمي و اسم أخي مكتوبا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- مكتوبين على ساق العرش بالنور، فقال: إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو عليك أكرم منّي؟
[فقال:] (9) قال [اللّه] (10): يا آدم لو لا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا ملكا مقرّبا، و لا نبيّا مرسلا، و لولاهم ما خلقتك، فقال:
إلهي و سيّدي فبحقّهم عليك إلّا غفرت لي خطيئتي، و نحن كنّا الكلمات (11) الّتي تلقّاها آدم من ربّه، فقال: ابشر يا آدم فإنّ هذه الأسماء من ولدك و ذرّيّتك، [فعند ذلك] (12) حمد اللّه آدم و افتخر على الملائكة، (فإذا كان هذا فضلنا عند