مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 51 من 570

[صفحة 57]

الثاني أنّ عليّا- (عليه السلام)- سمّي أمير المؤمنين، يوم أخذ اللّه جلّ جلاله الميثاق‏


و في عهد النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و لم يسمّ به غيره لا قبله و لا بعده، و ما على من تسمّى به غيره.


4- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى‏ (1)، عن أحمد بن محمد (2)، عن علي بن الحكم‏ (3)، عن داود العجلي‏ (4)، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا، و ماء مالحا اجاجا فامتزج الما آن، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا.

فقال لأصحاب اليمين و هم كالذرّ يدبّون: إلى الجنّة بسلام، و قال لأصحاب الشمال: إلى النار و لا ابالي، ثمّ قال: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى‏ شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏ (5).


ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين، فقال: أ لست بربّكم، و إنّ هذا محمد رسولي، و إنّ هذا علي أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى، فثبتت لهم النبوّة.


و أخذ الميثاق على اولي العزم أنّني ربّكم، و محمد رسولي، و عليّ أمير المؤمنين، و أوصياؤه من بعده ولاة أمري، و خزّان علمي- (عليهم السلام)- و أنّ المهديّ أنتصر به لديني، و اظهر به دولتي، و أنتقم به من أعدائي، و اعبد به طوعا و كرها. قالوا: أقررنا يا ربّ و شهدنا، و لم يجحد آدم، و لم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهديّ، و لم يكن لآدم عزم على الإقرار به و هو قوله عزّ و جلّ‏


____________

(1) محمد بن يحيى: أبو جعفر العطّار القمّي من العلماء الأجلّاء في القرن الثالث، من شيوخ الكليني- (رضوان الله عليه)-.

(2) و هو امّا ابن عيسى و امّا ابن خالد البرقي، و كلاهما ثقة.

(3) علي بن الحكم بن الزبير الكوفي أبو الحسن الضرير، كان من أصحاب الرضا- (عليه السلام)-.

(4) داود العجلي مولى أبي المغراء.

(5) الأعراف: 172.

التالي الأصلية 57داخلي 51/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...