مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 1023 من 1047
صفحة
[صفحة 553]
وضوء النهار و لا يزوله إلى يوم القيامة، و إنّ اللّه تعالى جعل أمر الدنيا، إليّ، و إنّ أعمال العباد (1) تعرض عليّ (في) (2) كلّ يوم ثمّ ترفع إلى اللّه تعالى.
ثمّ سرنا حتى وقفنا على سدّ يأجوج و مأجوج، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- للريح: اهبطي بنا ممّا يلي هذا الجبل، و أشار (بيده) (3) إلى جبل شامخ في العلوّ و هو جبل الخضر- (عليه السلام)-، فنظرنا إلى السدّ و إذا ارتفاعه (4) مدّ البصر، و هو أسود كقطعة الليل الدامس يخرج من أرجائه (5) الدخان، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:
يا أبا محمد أنا صاحب هذا الأمر على هؤلاء العبيد.
قال سلمان: فرأيت أصنافا (6) ثلاثة، طول أحدهم مائة و عشرون ذراعا، و الثاني طول كلّ واحد ستّون ذراعا، و الثالث يفرش إحدى اذنيه تحته و الاخرى يتلحّف بها (7).
ثمّ إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف، فانتهينا إليه، و إذا هو من زمرّدة خضراء، و عليها ملك على صورة النسر، فلمّا (8) نظر إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال الملك: السلام عليك يا وصيّ رسول ربّ العالمين (9) و خليفته، أ تأذن لي في الكلام؟ (10) فردّ (عليه السلام) و قال له: إن شئت تكلّم، و
____________
(1) في المحتضر: بالليل و النهار فلا يزول ... و أنّ أعمال الخلائق.
(2) ليس في المحتضر.
(3) ليس في المحتضر.
(4) كذا في المحتضر و البحار، و في الأصل: ما يحدّ.
(5) أي شديد السواد، و الأرجاء: النواحي.
(6) في المحتضر: أصناما، و هو مصحّف.
(7) في المحتضر: طول أحدها ... و الثاني طوله أحد و سبعون و الثالث مثله و لكنّه ... و يلتحف بالاخرى.