مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 113 من 571

صفحة
[صفحة 118]

قال: فمضى عليّ- (عليه السلام)- [بباب رجل يستقرض منه شيئا] (1) فلقيه أعرابي و معه ناقة، فقال: يا عليّ اشتر منّي هذه الناقة. قال: ليس معي ثمنها. قال: فإنّي انظرك [به‏] (2) إلى القيظ (3). قال: فبكم يا أعرابي؟ قال: بمائة درهم. قال علي- (عليه السلام)-: خذها يا حسن. فأخذها فمضى عليّ- (عليه السلام)- فلقيه أعرابي آخر، المثال واحد، و الثياب مختلفة، فقال: يا عليّ تبيع الناقة؟ قال عليّ- (عليه السلام)-: و ما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أوّل غزوة يغزوها (4) ابن عمّك. قال: إن قبلتها فهي لك بلا ثمن، قال: معي ثمنها و بالثمن أشتريها، (قال:) (5) فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم، قال الأعرابيّ: فلك سبعون و مائة درهم. فقال عليّ- (عليه السلام)- (للحسن) (6): خذ السبعين و المائة درهم و سلّم الناقة، المائة للأعرابيّ الذي باعنا الناقة، و السبعون لنا نبتاع بها شيئا. فأخذ الحسن- (عليه السلام)- الدراهم، و سلّم الناقة.


قال عليّ- (عليه السلام)-: فمضيت أطلب الأعرابيّ الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها، فرأيت‏ (7) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالسا في مكان لم أره (جالسا) (8) فيه قبل ذلك (اليوم) (9) و لا بعده على قارعة الطريق، فلمّا نظر النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إليّ تبسّم ضاحكا حتى بدت نواجذه. قال عليّ- (عليه السلام)-: أضحك اللّه سنّك و بشّرك بيومك. فقال: يا أبا الحسن إنّك تطلب الأعرابيّ الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت: إي و اللّه فداك أبي و أمّي. فقال: يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل، و الذي اشتراها منك ميكائيل، و الناقة من نوق الجنّة، و الدراهم من عند


____________


(1) من المصدر و البحار.

(2) من المصدر و البحار.

(3) فى المصدر و البحار: القبض، و القيظ هو: الحرّ الشديد.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يغزو عليها.

(5) ليس في المصدر و البحار.

(6) ليس في المصدر و البحار.

(7) كذا في المصدر، و في الأصل: فلقيت.

(8) ليس في المصدر و البحار.

(9) ليس في المصدر و البحار.

التالي ص 113/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...