مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 117 من 1047

صفحة
[صفحة 59]

«بلى»، رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و ذلك انّه كان أقرب الخلق إلى اللّه تبارك و تعالى، و كان بالمكان الذي قال له جبرئيل- (عليه السلام)- لمّا اسري به إلى السماء:


«تقدّم يا محمد فقد وطئت موطئا لم يطأه (أحد قبلك لا) (1) ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل» و لو لا انّ روحه و نفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، فكان من اللّه عزّ و جلّ، كما قال اللّه‏ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ (2) أي بل أدنى، فلمّا خرج الأمر من اللّه وقع إلى أوليائه- (عليهم السلام)-.


فقال الصادق- (عليه السلام)-: كان الميثاق‏ (3) مأخوذا عليهم للّه بالربوبيّة، و لرسوله بالنبوّة، و لأمير المؤمنين و الأئمّة بالإمامة، فقال: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‏- و محمد نبيّكم، و عليّ إمامكم، و الأئمّة الهادية أئمّتكم؟ ف قالُوا:- بَلى‏ شَهِدْنا- فقال اللّه:- أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ- أي لئلّا تقولوا يوم القيامة- إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏ (4) فأوّل ما أخذ اللّه عزّ و جلّ الميثاق على الأنبياء [له‏] (5) بالربوبيّة و هو قوله‏ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ‏ فذكر جملة الأنبياء، ثمّ أبرز أفضلهم بالاسامي، فقال: وَ مِنْكَ‏ يا محمد، فقدّم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لأنّه أفضلهم‏ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ‏ (6) فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء، و رسول اللّه أفضلهم.


ثمّ أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على الأنبياء بالإيمان به و على أن ينصروا أمير المؤمنين، فقال: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ‏- يعني رسول اللّه- لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ‏


____________


(1) ليس في المصدر.

(2) النجم: 9.

(3) هكذا في المصدر، و في الأصل: ذلك.

(4) الأعراف: 172.

(5) من المصدر.

(6) الأحزاب: 7.

التالي ص 117/1047 — الأصلية 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...