مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 124 من 571
صفحة
[صفحة 129]
ثمّ كنت مع يوسف- (عليه السلام)- حين حسده إخوته فألقوه في الجبّ، فبادرته إلى قعر الجبّ فوضعته وضعا رفيقا، ثمّ كنت معه في السجن أونسه فيه حتى أخرجه اللّه منه، ثمّ كنت مع موسى- (عليه السلام)- و علّمني سفرا من التوراة و قال: إن (1) أدركت عيسى فاقرأه منّي السلام، فلقيته (و أقرأته) (2) من موسى- (عليه السلام)- السلام، و علّمني سفرا من الإنجيل، و قال: إن (3) أدركت محمدا فاقرأه منّي السلام، فعيسى يا رسول اللّه يقرأ عليك السلام.
فقال النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-: و على عيسى روح اللّه و كلمته [و جميع أنبياء اللّه و رسله] (4) ما دامت السماوات و الأرض السلام، و عليك يا هام بما بلّغت السلام، فارفع حوائجك إلينا. قال: حاجتي أن يبقيك اللّه لأمّتك و يصلحهم (اللّه) (5) لك و يرزقهم الاستقامة لوصيك من بعدك، فإنّ الامم السالفة إنّما هلكت (6) بعصيان الأوصياء، و حاجتي يا رسول اللّه أن تعلّمني سورا من القرآن اصلّي بها.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [لعلي- (عليه السلام)-] (7): يا علي علّم الهام و ارفق به.
فقال هام: يا رسول اللّه من هذا الذي ضممتني إليه؟ فإنّا معاشر (8) الجنّ قد