مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 131 من 571
صفحة
[صفحة 136]
فإن خالفوه هلكوا كما هلكت الامم بمخالفتها الأوصياء) (1). قال: قد فعلنا ذلك يا هام، فهل من حاجة فإنّي احبّ قضاء هالك. قال: نعم يا رسول اللّه احبّ أن تعلّمني من هذا القرآن (الذي) (2) انزل عليك، و تشرح (لي) (3) سننك و شرائعك لاصلّي بصلاتك.
قال (النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-) (4): يا أبا الحسن ضمّه إليك و علّمه. قال عليّ- (عليه السلام)-: فعلّمته فاتحة الكتاب، و المعوّذتين، و قل هو اللّه أحد، و آية الكرسيّ، و آيات من آل عمران و الأعراف و الأنعام و الأنفال و ثلاثين سورة من المفصّل، ثمّ إنّه غاب فلم نره (5) إلّا يوم صفّين، فلمّا كان ليلة الهرير نادى: يا أمير المؤمنين اكشف عن رأسك فإنّي أجده في الكتاب أصلع. فقال: أنا ذلك، ثمّ كشف عن رأسه (6)- (عليه السلام)- ثمّ قال: أيّها الهاتف اظهر لنا (7) يرحمك اللّه.
قال: فظهر له فإذا هو الهام بن الهيم. قال: من تكون؟ قال (له) (8): أنا الذي منّ (اللّه) (9) عليّ بك و علّمتني كتاب اللّه و آمنت [بك و] (10) بمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-.
(قال:) (11) فعند ذلك سلّم عليه و جعل يحادثه و يسأله، ثمّ قاتل (بين يديه) (12) إلى الصبح، ثمّ غاب.
____________
(1) في البحار: أن لا يخلفوه فإنّه هلك الامم بمخالفة الأوصياء.