مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 136 من 571
صفحة
[صفحة 141]
و الطاعة لي، منكم سامع و مطيع (1) و منكم من لا يسمع و لا يطيع. (2)
الثالث و العشرون الأفعى الّتي خرجت من باب الفيل
80- ثاقب المناقب: أيضا عن الحارث الأعور قال: بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يخطب على المنبر يوم الجمعة، إذ أقبل أفعى من باب الفيل، رأسه أعظم من رأس البعير يهوي إلى المنبر.
فتفرّق (3) الناس فرقتين، و جاء حتى صعد على المنبر ثمّ تطاول إلى اذن أمير المؤمنين، فأصغى إليه باذنه، فأقبل إليه مليّا، (ثمّ مضى) (4) فلمّا بلغ باب الفيل انقطع أثره، فلم يبق مؤمن إلّا قال: هذا من عجائب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و لم يبق منافق إلّا قال: هذا من سحره.
فقال- (صلوات الله عليه)- أيّها الناس إنّ هذا الذي رأيتم وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- على الجنّ [و أنا وصيّ محمد على الإنس] (5) و قد وقعت بينهم ملحمة تهادرت فيها الدماء لم يدر ما المخرج منها، فأتاني في ذلك و تمثّل في هذا المثال
____________
(1) في المصدر: منكم من يسمع و يطيع.
(2) الثاقب في المناقب: 247 ح 1.
و أخرجه في البحار: 41/ 231 ح 2 عن الخرائج: 1/ 191 ح 37.
و أورد الحضيني في الهداية: 27 نحوه.
(3) في المصدر: قال: فافترق.
(4) ليس في نسخة «خ».
(5) من المصدر، و هو كما ترى فإنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إمام للإنس و الجنّ بالدلائل العقليّة و النقليّة فالعبارة إمّا على المعطوف، أي: و أنا وصيّ محمد على الإنس و الجنّ.
و إمّا على حذف المعطوف في الجملتين أي انّ هذا الذي ... وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و وصيّي على الجنّ، و أنا وصيّ ... على الإنس و الجنّ. و إمّا محمل على البداهة و الضرورة.