مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 159 من 571
صفحة
[صفحة 164]
ثمّ جثا على ركبتيه و بسط قامته حتى تلألأ المسجد بنور وجهه- (صلوات الله عليه)-، ثمّ رمى (1) بطرفه إلى الصفّ الأوّل أصحابه رجلا جلا، ثمّ رمى (2) بطرفه إلى الصفّ الثاني، ثمّ رمى بطرفه إلى الصفّ الثالث يتفقّدهم رجلا رجلا، ثمّ كثرت الصفوف على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمّ قال: مالي لا أرى ابن عمّي عليّ ابن أبي طالب؟ (يا ابن عمّي) (3)، فأجابه عليّ- كرّم اللّه وجهه- من آخر الصفوف و هو يقول: لبّيك لبّيك يا رسول اللّه، فنادى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بأعلى صوته: ادن منّي [يا عليّ]. (4)
(قال:) (5) فما زال [عليّ] (6) يتخطّى (الصفوف) (7) و أعناق المهاجرين و الأنصار (ممتدّة إليه) (8) حتى دنا [من] (9) المصطفى، فقال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-:
[يا عليّ] (10) ما الذي خلّفك عن الصفّ الأوّل؟ قال: كنت (11) على غير طهور، فأتيت منزل فاطمة فناديت يا حسن، يا حسين، يا فضّة، فلم يجبني أحد فإذا بهاتف يهتف [بي] (12) من ورائي و هو ينادي: يا أبا الحسن، يا ابن عمّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- (التفت) (13)، فالتفتّ فإذا أنا بسطل من ذهب و فيه ماء و عليه