مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 177 من 571

صفحة
[صفحة 182]

قال اللّه- تعالى- إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (1). (2)


108- محمد بن العبّاس: قال: حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي‏ (3)، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، قال:

قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أمر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أبا بكر و عمر و عليّا- (عليه السلام)- أن يمضوا إلى الكهف و الرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء و يصفّ قدميه و يصلّي ركعتين و ينادي ثلاثا فإن أجابوه و إلّا فليقل مثل ذلك عمر (فإن أجابوه) (4) و إلّا فليقل مثل ذلك عليّ. فمضوا و فعلوا ما أمرهم به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلم يجيبوا أبا بكر و لا عمر، فقام عليّ- (عليه السلام)- و فعل ذلك فأجابوه و قالوا:


لبّيك لبّيك- ثلاثا-.


فقال لهم: ما لكم لم تجيبوا الصوت الأوّل و الثاني و أجبتم الثالث؟ فقالوا: إنّا أمرنا ألّا نجيب إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، ثمّ انصرفوا إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فسألهم ما فعلوا فأخبروه، فأخرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صحيفة حمراء و قال لهم:


اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم و سمعتم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ‏ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ‏ (5) يوم القيامة. (6)


____________


(1) الكهف: 10.

(2) عيون المعجزات: 14 و عنه البحار: 39/ 146 ح 11.

(3) أحمد بن هوذة الباهلي: عدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم- (عليهم السلام)- قائلا:

أحمد بن نضر (النصير)، (النصر) بن سعيد الباقي المعروف بابن أبي هراسة، يلقب أبوه هوذة، توفّي سنة: 333.


(4) ليس في نسخة «خ».

(5) الزخرف: 19.

(6) تأويل الآيات: 2/ 553 ح 7 و عنه البحار: 24/ 319 ح 26 و ج 36/ 153 ح 133 و المؤلّف في تفسير البرهان: 4/ 131 ح 1.

التالي ص 177/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...