مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 181 من 571
صفحة
[صفحة 186]
فقال: اقعدوا على مواضعكم و اسمعوا منّي حديثا كان هو السبب لدعوة عليّ- (عليه السلام)-، اعلموا أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- [كان] (1) قد اهدي له بساط شعر، من قرية كذا و كذا من قرى المشرق يقال لها «هندف» (2) فأرسلني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى أبي بكر و عمر و عثمان و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و عبد الرحمن بن عوف الزهري فأتيته بهم و عنده [أخوه] (3) و ابن عمّه عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- (فقال لي: يا أنس) (4) [ابسط البساط و أجلسهم عليه، ثمّ قال: يا أنس] (5) اجلس حتى تخبرني بما يكون (منهم).
ثمّ قال: يا علي قل: يا ريح احملينا. فقال الإمام علي- (عليه السلام)-:
يا ريح احملينا، فإذا نحن في الهواء، فقال: سيروا على بركة اللّه. قال: فسرنا ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح ضعينا، فوضعتنا، فقال: أ تدرون أين أنتم؟ قلنا: اللّه و رسوله و عليّ (6) أعلم. قال: هؤلاء أصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آيات اللّه (7) عجبا، قوموا (بنا) (8) يا أصحاب رسول اللّه حتى تسلّموا عليهم، فعند ذلك قام أبو بكر و عمر فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف و الرقيم، قال: فلم يجبهما أحد.
(قال: فقام طلحة و الزبير فقالا: السلام عليكم يا أصحاب الكهف