مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 222 من 571
صفحة
[صفحة 227]
[و كانت مطروحة] (1) ثمّ جاء- (عليه السلام)- إلى الإيوان و جلس فيه و دعا بطست فيه ماء، فقال للرجل: دع هذه الجمجمة في الطست، ثمّ قال: أقسمت عليك (باللّه) (2) يا جمجمة لتخبريني من أنا و من أنت، فقالت الجمجمة بلسان فصيح:
أمّا أنت فأمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و إمام المتّقين، و أمّا أنا فعبدك و ابن أمتك كسرى أنو شيروان.
فقال [له] (3) أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: كيف حالك؟ فقال: يا أمير المؤمنين عليك السلام إنّي كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا، رحيما لا أرضى بظلم، و لكن كنت على دين المجوس، و قد ولد محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- في زمان ملكي، فسقط من شرفات قصري ثلاثة و عشرون شرفة ليلة ولد، فهممت [أن] (4) أومن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه و فضله و مرتبته و عزّه في السماوات و الأرض، و من شرف أهل بيته، و لكنّي تغافلت عن ذلك و تشاغلت عنه في الملك، فيا لها من نعمة و منزلة ذهبت منّي حيث لم أومن به، فأنا محروم [من] (5) الجنّة بعد إيماني به و لكنّي مع هذا الكفر خلّصني اللّه من عذاب النار ببركة عدلي و إنصافي بين الرعيّة، فأنا في النار و النار محرّمة عليّ، فوا حسرتاه لو آمنت به لكنت معكم (6) يا سيّد أهل بيت محمد، و يا أمير المؤمنين (7).
قال: فبكى الناس و انصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهليهم و أخبروهم بما كان و بما جرى من الجمجمة، فاضطربوا و اختلفوا في