مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 224 من 570
»»
[صفحة 230]
اشتعلت بي (1) النار [و احترق] (2) فيحييني اللّه تعالى، و يعذّبني بظلمي على عباده أبد الآبدين، و كذلك وكّل اللّه تعالى بعدد كلّ شعرة في بدني حيّة تلسعني، و عقربا تلدغني (و كلّ ذلك أحسّ به كالحيّ في دنياه) (3) فتقول لي الحيّات و العقارب: هذا جزاء ظلمك على عباده، ثمّ سكتت الجمجمة، فبكى جميع عسكر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و ضربوا على رءوسهم، و قالوا: يا أمير المؤمنين جهلنا حقّك بعد ما أعلمنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و إنّما خسرنا حقّنا و نصيبنا فيك و إلّا أنت ما ينقص منك شيء، فاجعلنا في حلّ ممّا (4) فرّطنا فيك و رضينا بغيرك على مقامك (و شرفك) (5) فإنّا نادمون، فأمر- (صلى اللّه عليه و آله)- بتغطية الجمجمة، فعند ذلك وقف ماء النهر (6) من الجري، و صعد على وجه الماء كلّ سمك و حيوان كان في النهر، فتكلّم كلّ واحد منهم مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و دعا له و شهد (7) بإمامته.
و في ذلك يقول بعضهم:
سلامي على زمزم و الصفا * * * سلامي على سدرة المنتهى
لقد كلّمتك لدى النهروان * * * نهارا جماجم أهل الثرى
و قد بدرت (8)لك حيتانها * * * تناديك مذعنة بالولا (9)
____________
(1) كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: في النّار.
(2) من المصدر و البحار.
(3) ليس في البحار.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فيما.
(5) ليس في المصدر و البحار.
(6) في البحار: النهروان.
(7) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و يدعو له و يشهد.
(8) في البحار: بدأت.
(9) الفضائل لشاذان: 72- 73 و عنه البحار: 41/ 215 ذ ح 28، و لم نجده في كتاب المشارق للحافظ البرسى.