مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 257 من 571
صفحة
[صفحة 262]
يا رسول اللّه إنّ كلب فلان الذمّي خرق ثوبي، و خدش ساقي، و منعني من الصلاة معك. فقال: إذا كان الكلب عقورا وجب قتله.
(قال:) (1) فقام- (صلى اللّه عليه و آله)- و قمنا معه حتى أتى منزل الرجل، فبادر أنس فدقّ الباب، و قال (الرجل) (2): من بالباب؟ فقال أنس: النبيّ ببابكم.
قال: فأقبل الرجل مبادرا ففتح الباب، و خرج إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه ما الذي جاء بك إليّ، و لست على دينك ألّا كنت وجّهت إليّ أجيئك. فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: الحاجة، أخرج إلينا كلبك فإنّه عقور، و قد وجب قتله، فقد خرق ثياب فلان، و خدش ساقه، و كذا فعل اليوم بفلان (بن فلان) (3)، قال: فبادر الرجل إلى كلبه فطرح في عنقه حبلا و جرّه إليه و أوقفه بين يديه.
فلمّا نظر الكلب إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال بلسان فصيح بإذن اللّه:
السلام عليك يا رسول اللّه، ما الذي جاء بك، و لأي شيء تقتلني؟ (4) قال:
خرقت ثياب فلان و فلان [و خدشت ساقيهما] (5). قال: يا رسول اللّه [إنّ] (6) القوم الذين ذكرتهم نواصب منافقون يبغضون ابن عمّك عليّ بن أبي طالب، و لو لا أنّهم كذلك ما تعرّضت لهم، و لكن جازوا و هم يرفضون عليّا و يسبّونه، فأخذتني الحميّة الأبيّة، و النخوة العربية، ففعلت بهم (ذلك) (7).
قال: فلمّا سمع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- ذلك من الكلب أمر صاحبه بالالتفات