مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 290 من 571
صفحة
[صفحة 295]
و كان عليّ- (عليه السلام)- معه جبرئيل عن يمينه في الحروب، و ميكائيل عن يساره، إسرافيل خلفه، و ملك الموت أمامه.
و أمّا إبراء الأكمه و الأبرص، و الإنباء بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم (1)، فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لمّا كان بمكّة قالوا: يا محمد [إنّ] (2) ربّنا هبل الذي يشفي مرضانا، و ينقذ هلكانا، و يعالج جرحانا.
قال- (عليه السلام)-: كذبتم ما يفعل هبل من شيء، بل اللّه يفعل بكم ما يشاء من ذلك (شيئا) (3). قال: فكبر هذا على مردتهم، فقالوا له: يا محمد ما أخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة و الفالج و الجذام و العمى و ضروب العاهات لدعائك إلى خلافه. قال: لن يقدر على شيء ممّا ذكرتموه إلّا اللّه عزّ و جلّ.
قالوا: يا محمد فإن كان لك ربّ تعبده لا ربّ سواه، فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك حتى نسأل نحن هبل أن يبرئنا منها، لنعلم أنّ هبل هو شريك ربّك الذي إليه تومئ و تشير.
فجاءه جبرئيل- (عليه السلام)- فقال: ادع أنت على بعضهم، و ليدع عليّ على بعض. فدعا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على عشرين منهم، و دعا عليّ- (عليه السلام)- على عشرة، فلم يريموا مواضعهم حتى برصوا، و جذموا، و فلجوا، و لقوا، و عموا، و انفصلت عنهم الأيدي و الأرجل، و لم يبق في شيء من أبدانهم عضو صحيح إلّا ألسنتهم و آذانهم، فلمّا أصابهم ذلك صيّر بهم إلى هبل و دعوه ليشفيهم، و قالوا: دعا على هؤلاء محمد و عليّ، ففعل بهم ما ترى، فاشفهم.
فناداهم هبل: يا أعداء اللّه و أيّ قدرة لي على شيء من الأشياء، و الذي بعثه إلى الخلق أجمعين، و جعله أفضل النبيّين و المرسلين لو دعا عليّ لتهافتت أعضائي،
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و ما تدّخرون في بيوتكم.