مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 300 من 576

صفحة
[صفحة 300]

عليّ و تلوذ به، ثمّ صارت في زاوية البيت، فانتبه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال:


يا أبا الحسن أنت هاهنا فقليلا ما كنت تدخل دار عائشة؟ فقال: يا رسول اللّه دعيت، فتكلّمت الحيّة و قالت: يا رسول اللّه إنّي ملك غضب عليّ ربّ العالمين، جئت إلى هذا الوصيّ أطلب إليه أن يشفع لي إلى اللّه تعالى فقال: ادع له حتى اومن على دعائك، فدعا عليّ و أمّن النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقالت الحيّة:


[يا رسول‏] (1) قد غفر لي و ردّ عليّ جناحي.


و روي من طريق آخر: أنّ النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- جعل يدعو و الملك يكسى ريشه حتى التأم جناحه، ثمّ عرج إلى السماء فصاح صيحة، فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: أ تدري ما قال الملك؟ قال: لا. (قال:) (2) يقول: جزاك اللّه من ابن عمّ خيرا. (3)


الحادي و التسعون مشاورة الأفعى له- (عليه السلام)-


186- ابن شهر اشوب: عن عمرو بن حمزة العلوي في فضائل الكوفة أنّه كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ذات يوم في محراب جامع الكوفة، إذ قام بين يديه رجل للوضوء، فمضى نحو رحبة الكوفة يتوضّأ، فإذا بأفعى قد لقيه في طريقه ليلتقمه، فهرب من بين يديه إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فحدّثه بما لحق في طريقه، فنهض- (عليه السلام)- حتى وقف على باب الثقب‏ (4) الذي فيه الأفعى، فأخذ سيفه فتركه على باب الثقب‏ (5)، و قال: إن كنت معجزة مثل عصا موسى فأخرج الأفعى. فما كان إلّا ساعة حتى خرج يشاوره‏ (6) ساعة، ثمّ رفع رأسه إلى الأعرابي،

____________


(1) من المصدر.

(2) ليس في نسخة «خ».

(3) الثاقب في المناقب: 248 ح 3 و 4.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: النقب.

(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: النقب.

(6) في المصدر و البحار: «يسارّه» بدل «خرج يشاوره».

التالي ص 300/576 — الأصلية 300 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...