مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 302 من 571

صفحة
[صفحة 307]

قال: فأخذ الرجل الرقعة و مضى، فاغتممت لذلك غمّا شديدا، فلقيت أمير المؤمنين عليّا- (عليه السلام)- فأخبرته بما (1) كان. فقال: و الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة ليعودنّ بالخيبة، فهدأ ما بي، و طالت عليّ سنتي، و جعلت أرقب كلّ من جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافى و في جبهته شجّة تكاد اليد تدخل فيها.


فلمّا رأيته بادرت إليه، فقلت له: ما وراك؟ فقال: إنّي صرت إلى الموضع، و رميت بالرقعة، فحمل عليّ عداد منها، فهالني أمرها، فلم تكن لي قوّة بها، فجلست فرمحني أحدها في وجهي، فقلت: اللهمّ اكفنيها، فكلّها يشدّ عليّ و يريد قتلي، فانصرفت عنّي فسقطت، فجاء أخ [لي‏] (2) فحملني و لست أعقل، فلم أزل أتعالج حتى صحت، و هذا الأثر في وجهي، فجئت لأعلمه يعني عمر.


فقلت له: صر إليه و اعلمه. فلمّا صار إليه و عنده نفر فأخبره بما كان، فزبره، و قال له: كذبت لم تذهب بكتابي. قال: فحلف الرجل باللّه الذي لا إله إلّا هو، و حقّ صاحب هذا القبر لقد فعل ما أمره به من حمل الكتاب و أعلمه أنّه قد ناله‏ (3) منها ما يرى، قال: فزبره و أخرجه عنه، فمضيت معه إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فتبسّم، ثمّ قال: أ لم أقل لك؟ ثمّ أقبل على الرجل، فقال له: إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي هي فيه قل: «اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة، و أهل بيته الذين اخترتهم على العالمين.


اللهمّ فذلّل لي صعوبتها و حزانتها (4)، و اكفني شرّها، فإنّك الكافي‏


____________


(1) في الأصل: ممّا.

(2) من المصدر.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: نال.

(4) في الخرائج: حزونتها، و هي الخشونة.

التالي ص 302/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...