مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 311 من 1047

صفحة
[صفحة 157]

اللّه و شكره حتى قال الجام و هو في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-:


يا رسول اللّه إنّ اللّه بعثني إليك، و إلى أخيك عليّ، و إلى ابنتك فاطمة، و إلى الحسن و الحسين، فردّني يا رسول اللّه إلى كفّ عليّ- (عليه السلام)-.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: خذه يا أبا الحسن تحفة اللّه إليك، فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته، فقبّله و اشتمّه و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته، و أكثر من حمد اللّه و الثناء عليه، و الجام يكبّر اللّه و يهلّله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما أمرني اللّه عزّ و جلّ.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قم يا أبا الحسن و اردده‏ (1) في كفّ فاطمة و كفّي [حبيبيّ‏] (2) الحسن و الحسين. فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس، و رائحته قد أذهلت (العقول) (3) طيبا حتى دخل [به‏] (4) على فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و ردّه في أيديهم، فتحيّوا به و قبّلوه، و أكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه، ثمّ ردّه إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلمّا صار في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) (5) مالك تستأثر بكلّ ما أتاك من عند اللّه من تحيّة و هديّة أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين؟


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عمر ما أجرأك! أ ما سمعت ما قال الجام حتى تسألني أن أعطيك ما ليس لك؟ فقال: يا رسول اللّه أ فتأذن لي بأخذه و اشتمامه و تقبيله؟ فقال له: ويحك يا عمر، و اللّه ما ذاك لك و لا لغيرك من‏


____________


(1) في المصدر: فردّه.

(2) من المصدر.

(3) ليس في نسخة: «خ».

(4) من المصدر.

(5) ليس في المصدر، و فيه: «ما بالك» بدل «مالك».

التالي ص 311/1047 — الأصلية 157 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...