مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 348 من 571
صفحة
[صفحة 353]
و أمّا الصفار فدواؤه (1) عندي و هو هذا- و أخرج دواء- و قال:
هذا مرّا يؤذيك (2) و لا يحبسك (3) و لكنّه يلزمك حميّة من اللحم أربعين صباحا، ثم يزيل صفارك.
فقال [له] (4) عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-: قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري، فهل تعرف شيئا يزيد فيه و يضرّه؟
فقال الرجل: بلى حبّة من هذا- و أشار [بيده] (5) إلى دواء معه- و قال:
إن تناوله الإنسان و به صفار أماته من ساعته، و إن كان لا صفار فيه (6) صار به صفرة (7) حتى يموت في يومه.
فقال عليّ بن أبي طالب: فأرني هذا الضارّ. فأعطاه [إيّاه] (8).
فقال [له] (9): كم قدر هذا؟ فقال: قدره مثقالان (10) سمّ ناقع، [قدر] (11) كلّ حبّة منه يقتل رجلا. فتناوله عليّ- (عليه السلام)- فقمحه (12) و عرق عرقا خفيفا، و جعل الرجل يرتعد و يقول في نفسه: الآن اؤخذ بابن أبي طالب و يقال: قتلته (13) و لا يقبل منّي قولي إنّه لهو الجاني على نفسه.
____________
(1) كذا في المصدر. و في الأصل: دواؤك.
(2) في المصدر: لا يؤذيك.
(3) في المصدر: لا يخيّسك، و هو من خاس الشيء: تغيّر و فسد و أنتن، و الخيس أيضا الغمّ، كما أنّه يتضمّن معنى الحبس إذ المخيّس هو السجن. «لسان العرب».
(4) من المصدر.
(5) من المصدر.
(6) في المصدر: به.
(7) في المصدر: صفار.
(8) من المصدر.
(9) من المصدر.
(10) في المصدر: قدر مثقالين.
(11) من المصدر.
(12) قمحه: أخذه في راحته فلطعه، و في نسخة من المصدر: فلمجه: أي أكله بأطراف فمه.