مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 359 من 646
صفحة
و كان أنس بن مالك خادم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- جالسا، فقام أنس بن مالك مغضبا، و قال: يا حجّاج ألجأتني و أغضبتني اشهد انّي قائم على [رأس] (2) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد مكث ثلاثة أيّام لم يطعم [إذ] (3) أتاه جبرئيل- (عليه السلام)- بطير من الجنّة على خبزة بيضاء يخرج منها الدخان.
فقال: يا محمد ربّك يقرئك السلام و هذه تحفة من اللّه تعالى لحال جوعك فكلها، فنظر إليها رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمّ رفع رأسه، فقال:
اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل (معي) (4) من هذا الطائر. إذ أقبل عليّ بن أبي طالب فضرب الباب، فخرجت إليه فقال لي: استأذن لي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقلت: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- مشغول عنك، فجاء ثانيا و رسول اللّه يدعو و يقول: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك، فقلت: رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- مشغول عنك، فجاء ثالثا و رفع صوته، فقال: جئت ثلاث مرّات و أنت تقول رسول اللّه مشغول عنك و لا تأذن لي، فسمع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صوته، فقال: يا أنس من هذا؟ فقلت:
هذا عليّ: فقال: ادخله.
فلمّا دخل نظر إليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: اللهمّ و إليّ حتى قالها ثلاثا.
ثمّ قال: يا علي أين كنت؟ فإنّي دعوت ربّي ثلاثا أن يأتيني بأحبّ خلقه إليه يأكل معي من هذا الطائر.