مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 401 من 646
صفحة
قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: هذا إنّما يكون لك آية وحدك لأنّك تعلم من نفسك أنّك لم ترد، و أنّي أزلت اختيارك من غير أن باشرت منّي شيئا، أو ممّن أمرته بأن يباشرك، أو ممّن قصد إلى ذلك و إن لم آمره إلّا ما يكون من قدرة اللّه
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: فوق، و هو تصحيف.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: في ظنّك.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) من المصدر.
(6) في المصدر: مقرّها.
(7) في نسخة «خ»: مستقرّها.
[صفحة 356]
القاهرة، و أنت (تعلم) (1) يا يونانيّ يمكنك أن تدّعي و يمكن غيرك أن يقول:
[إنّي قد] (2) واطأتك على ذلك، فاقترح إن كنت مقترحا ما هو آية لجميع العالمين.
فقال له اليونانيّ: إن جعلت الاقتراح إلي (3)، فأنا أقترح أن تفصل أجزاء تلك النخلة و تفرّقها، و تباعد ما بينها، ثمّ تجمعها و تعيدها كما كانت.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: هذه آية و أنت رسولي إليها- يعني [إلى] (4) النخلة- فقل لها: إنّ وصيّ محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يأمر أجزاءك أن تتفرّق (5) و تتباعد. فذهب فقال لها، فتفاصلت و تهافتت و تنثّرت (6) و تصاغرت أجزاؤها، حتى لم ير لها عين و لا أثر، حتى كأن لم يكن هناك [أثر] (7) نخلة [قطّ] (8)، فارتعدت فرائص اليونانيّ، و قال: يا وصيّ محمّد أعطيتني اقتراحي الأوّل، فاعطني الآخر. فأمرها أن تجتمع و تعود كما كانت. فقال: أنت رسولي إليها فعد (9) فقل لها: