مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 415 من 571

صفحة
[صفحة 420]

280- الشيخ المفيد في الاختصاص: عن عمران بن يسار اليشكري، عن أبي حفص المدلجي، عن شريف بن ربيعة، عن قنبر مولى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال: كنت عند أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إذ دخل رجل، فقال: يا أمير المؤمنين أنا أشتهي بطّيخا.

قال: فأمرني أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بشراء بطّيخ، فوجّهت بدرهم فجاءونا بثلاث بطّيخات، فقطعت واحدة فإذا هو مرّ، فقلت: مرّ يا أمير المؤمنين. فقال:


ارم به من النار و إلى النار.


قال: و قطعت الثاني فإذا هو حامض، فقلت: حامض يا أمير المؤمنين.


فقال: ارم به من النار و إلى النار.


قال: فقطعت الثالث [فإذا] (1) مدوّدة، فقلت: مدوّدة (2) يا أمير المؤمنين، فقال: ارم به من النار و إلى النار.


قال: ثمّ وجّهت‏ (3) بدرهم آخر فجاءونا بثلاث بطّيخات، فوثبت على قدمي، فقلت: اعفني يا أمير المؤمنين عن قطعه- كأنّك تأشم‏ (4) بقطعه-.


فقال له أمير المؤمنين: اجلس يا قنبر فإنّها مأمورة، فجلست فقطعت واحدة فإذا هو حلو، فقلت: حلو يا أمير المؤمنين. فقال: كل و أطعمنا، فأكلت ضلعا و أطعمته ضلعا و أطعمت الجليس ضلعا، فالتفت إليّ أمير المؤمنين، فقال: يا قنبر إنّ اللّه تبارك و تعالى عرض و لا يتنا على أهل السماوات و أهل الأرض من الجنّ و الإنس و الثمر و غير ذلك، فما قبل منه ولايتنا طاب و طهر و عذب،


____________


(1) من المصدر.

(2) مدوّدة: أي فيها الدود.

(3) ما أثبتناه من المصدر و البحار، و في الأصل: ثمّ قال: وجّهته.

(4) كذا في المصدر، و في الأصل: تتشأم، و في البحار: كأنّه تأثّم. و التأثّم: الكفّ عن الإثم.

التالي ص 415/571 — الأصلية 420 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...