مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 436 من 571
صفحة
[صفحة 441]
أفاعي رضّضتهم و مشّشتهم و هشّمت عظامهم و التقمتهم، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان، فقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أصحابه إلى تلك الدار و قد اجتمع إليها جيرانها من اليهود و المنافقين لمّا سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم، و إذا هم خائفون منها نافرون من قربها، فلمّا جاء رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- خرجت كلّها من البيت إلى شارع المدينة و كان شارعا ضيّقا، فوسّعه [اللّه] (1) تعالى و جعله عشرة أضعافه.
ثمّ نادت الأفاعي: السلام عليك يا محمد يا سيّد الأوّلين و الآخرين، السلام عليك يا عليّ يا سيّد الوصيّين، السلام على ذرّيّتك الطيّبين الطاهرين الذين جعلوا على الخلائق (2) قوّامين، [ها] (3) نحن سياط هؤلاء المنافقين [الذين] (4) قلّبنا اللّه أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: الحمد للّه الذي جعل من أمّتي من يضاهي بدعائه- عند كفّه، و عند انبساطه- نوحا نبيّه.
ثم نادت الأفاعي: يا رسول اللّه قد اشتدّ غضبنا على هؤلاء الكافرين و أحكامك و أحكام وصيّك جائزة علينا في ممالك ربّ العالمين، و نحن نسألك أن تسأل اللّه أن يجعلنا من أفاعي جهنّم التي نكون فيها لهؤلاء معذّبين كما كنّا لهم في [هذه] (5) الدنيا ملتقمين.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قد أجبتكم إلى ذلك فالحقوا بالطبق الأسفل [من جهنّم] (6) بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء [أجسام] (7) هؤلاء الكافرين ليكون أتمّ لخزيهم، و أبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين يعتبر بهم المؤمنون المارّون بقبورهم يقولون: هؤلاء الملعونون المخزيّون بدعاء وليّ