مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 470 من 571
صفحة
[صفحة 475]
ثمّ ذهبوا ينظرون ما خرج منه فاعتقلوا في مواضعهم فلم يقدروا أن يريموها (1)، فإذا انصرفوا أمكنهم الانصراف و أصابهم ذلك مائة مرّة حتى نودي فيهم بالرحيل، فرحلوا و ما وصلوا إلى ما أرادوا من ذلك (الموضع) (2) و لم يزدهم ذلك إلّا عتوّا و طغيانا و تماديا في كفرهم و عنادهم.
فقال بعضهم [لبعض] (3): انظروا [إلى] (4) هذا العجب! من هذه آياته و معجزاته يعجز عن معاوية و عمرو و يزيد، فأوصل اللّه عزّ و جلّ ذلك من أفواههم (5) إلى اذنه.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: يا ملائكة ربّي ائتوني بمعاوية و عمرو و يزيد، فنظروا (6) في الهواء فإذا ملائكة كأنّهم الشرط السودان و قد علّق كلّ واحد منهم بواحد فأنزلوهم إلى حضرته، فإذا [أحد] (7) هم معاوية و الآخر [عمرو و الآخر] (8) يزيد.
فقال عليّ- (عليه السلام)-: تعالوا فانظروا إليهم أما لو شئت لقتلتهم و لكنّي انظرهم كما أنظر اللّه تعالى إبليس إلى يوم الوقت المعلوم، إنّ الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز و لا بذلّ (9) و لكنّه محنة من اللّه تعالى لكم لينظر كيف تعملون، و لئن طعنتم على عليّ- (عليه السلام)- فقد طعن الكافرون و المنافقون قبلكم على رسول اللّه (10)- (صلى اللّه عليه و آله)-.