مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 472 من 571

صفحة
[صفحة 477]

ثمّ اتّصل الخبر بعد مدّة طويلة بأنّ معاوية سقط عن سريره في اليوم الذي كان مدّ يده فيه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و غشي عليه، ثمّ أفاق و افتقد من شاربه و لحيته شعرات.


و روي أنّه- (عليه السلام)-: لمّا تعجّب الناس! قال: و لا تعجبوا من أمر اللّه سبحانه، فإنّ آصف بن برخيا كان وصيّا، و كان «عنده علم من الكتاب» (1) (على ما قصّه اللّه تعالى في كتابه، فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى بيت المقدس قبل أن يرتدّ إلى سليمان طرفه، و أنا أكبر قدرة منه، فإنّ عندي علم الكتاب كلّه) (2).


قال اللّه تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ (3) ما عنى به إلّا عليّا وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و اللّه لو طرحت لي الوسادة لقضيت لأهل‏ (4) التوراة بتوراتهم، و لأهل‏ (5) الإنجيل بإنجيلهم [و بين أهل الزبور بزبورهم‏] (6) و لأهل القرآن بقرآنهم‏ (7)، بقضاء يصعد إلى اللّه تعالى.


و هذا الفصل من كلامه- (صلوات الله عليه)- فقد ذكره في مواطن كثيرة و هو معروف مشهور في الموافق‏ (8) و المخالف. (9)


____________


(1) مقتبس من آية 40 من سورة النمل.

(2) ما بين القوسين ليس في نسخة «خ».

(3) الرعد: 43.

(4) في النوادر: و جلست عليها لحكمت بين أهل.

(5) في النوادر: و بين أهل.

(6) من النوادر.

(7) في النوادر: و بين أهل الفرقان بفرقانهم.

(8) في النوادر: بين المؤالف.

(9) عيون المعجزات: 37.

و رواه الطبري في نوادر المعجزات: 44 ذ ح 17 بإسناده إلى أبي جعفر ميثم التمّار.


التالي ص 472/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...