مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 49 من 646
صفحة
قال: فقمت فوجدت امّي بعد أمي (5) بين النساء و القوابل من حولها و إذا بسجاف و قد (6) ضربه جبرئيل بيني و بين النساء فإذا هي قد وضعته فاستقبلته.
قال: ففعلت ما أمرني به جبرئيل، و مددت يدي اليمنى نحو امّه، فإذا بعليّ قد أقبل على يديّ واضعا يده اليمنى في اذنه يؤذّن و يقيم بالحنيفيّة، و يشهد بالوحدانيّة للّه، و لي بالرسالة، ثمّ انثنى إليّ و قال: السلام عليك يا رسول اللّه، [فقلت له:] (7) اقرأ يا أخي، فو الذي نفسي بيده قد ابتدأ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم، و أقام بها ابنه (شيث) (8)، فتلاها من أوّلها إلى آخرها، حتى لو حضر آدم
____________
(1) ليس في المصدر.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: في وجوههم.
(3) لفظ الجلالة من المصدر.
(4) في المصدر: شدّ.
(5) كذا في الأصل و المصدر.
(6) في المصدر: بحجاب قد.
(7) من المصدر.
(8) ليس في المصدر.
[صفحة 55]
لأقرّ له أنّه أحفظ (1) لها منه، ثمّ تلا صحف نوح، ثمّ صحف إبراهيم، ثمّ قرأ التوراة حتى لو حضر موسى لشهد له أنّه أحفظ (2) لها منه، ثمّ قرأ إنجيل (عيسى) (3) حتى لو حضر [عيسى] (4) لأقرّ له أنّه أحفظ لها منه، ثمّ قرأ القرآن الذي أنزل [اللّه] (5) عليّ من أوّله إلى آخره. ثمّ خاطبني و خاطبته بما تخاطب [به] (6) الأنبياء، ثمّ عاد إلى (حال) (7) طفوليّته، و هكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل (8) الأنبياء، فما يحزنكم و ما عليكم من قول أهل الشرك، فيا للّه هل تعلمون أنّي أفضل الأنبياء، و أنّ وصيّي أفضل الوصيّين، و أنّ أبي آدم لمّا رأى اسمي و اسم أخي مكتوبا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- مكتوبين على ساق العرش بالنور، فقال: إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو عليك أكرم منّي؟